العلامة الحلي

250

مختلف الشيعة

والجواب : الرواية الأولى : في طريقها إسحاق بن عمار وفيه قول ، وعقبة لا يحضرني الآن حاله . والرواية الثانية : في طريقها محمد بن سنان وفيه قول أيضا ، مع احتمال ما ذكره الشيخ - رحمه الله تعالى - وهو الحمل على زوال الشمس ، فإن تأخير النوافل حينئذ أفضل ، والقياس ضعيف للفرق ، إذ سائر الأيام يستحب تقديم نوافلها على فرائضها بخلاف الجمعة ، فإنه لا يجوز تقديم النافلة فيها ، فينبغي التقديم أو التأخير لكن التقديم أولى لما تقدم . مسألة : قال في النهاية : ينبغي أن يكون صفة الإمام الذي يتقدم أولا أن يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض الجذام والجنون والبرص ، ويكون مسلما مؤمنا معتقدا للحق ، إلى أن قال - : فإن كان كذلك وجب الاجتماع والاقتداء به ، ومتى أخل شئ مما وصفناه لم يجب الاجتماع ، وكان حكم الجمعة حكم سائر الأيام في لزوم الظهر أربع ركعات ( 1 ) وهو يشعر باشتراط الحرية في الإمام . وقال في المبسوط : يجوز أن يكون إمام الجمعة عبدا إذا كان أقرأ الجماعة ويكون العدد قد تم بالأحرار . والمسافر يجوز أن يصلي الجمعة بالمقيمين وإن لم يكن واجبا عليه إذا تم العدد بغيره ( 2 ) ، وكلام المفيد في المقنعة ( 3 ) مثل كلام الشيخ في النهاية . والأقرب اختياره في المبسوط . لنا : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ( 4 ) ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة ؟ قال : لا بأس ( 5 ) .

--> ( 1 ) النهاية : ص 105 - 106 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 149 . ( 3 ) المقنعة : ص 163 . ( 4 ) م ( 2 ) ون : ما رواه في الصحيح محمد بن مسلم . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 99 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 400 .